المحقق الحلي
588
شرائع الإسلام
ولو طلق ولم يشهد ، ثم أشهد ، كان الأول لغوا ، ووقع حين الإشهاد ، إذا أتي باللفظ المعتبر في الإنشاء ( 76 ) . النظر الثاني في أقسام الطلاق ولفظه يقع على البدعة والسنة . فالبدعة ثلاث طلاق ( 77 ) : طلاق الحائض بعد الدخول ، مع حضور الزوج معها ومع غيبته ، دون المدة المشترطة ( 78 ) . وكذا النفساء ( 79 ) . أو في طهر قربها فيه . وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها ( 80 ) . والكل عندنا باطل لا يقع معه طلاق . والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ورجعي ، وطلاق العدة . فالبائن : ما لا يصح للزوج معه الرجعة ، وهو ستة : طلاق التي لم يدخل بها . واليائسة ( 81 ) . ومن لم تبلغ الحيض ( 82 ) . والمختلعة . والمبارأة ما لم ترجعا في البذل ( 83 ) . والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان ( 84 ) . والرجعي : هو الذي للمطلق مراجعتها فيه ، سواء راجع أو لم يراجع .
--> ( 76 ) : يعني : إذا أتى بصيغة الطلاق حين الإشهاد . ( 77 ) : يعني : الطلاق الحرام شرعا الباطل الذي لا يقع ، ولا يوجب الفراق بين الزوجين . ( 78 ) : وهي : مضي زمان يقطع به أنها خرجت عن الطهر المواقع ، لا حيض ، إلى طهر آخر ، فإن تبين بعد ذلك مصادفة الطلاق للحيض فلا بأس به . ( 79 ) : على وزن ( علماء ) مفرد لا جمع . ( 80 ) : سواء جمعها في صيغة واحدة ( أنت طالق ثلاثا ) أو أفردها ( أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ) . ( 81 ) : وهي التي لا تحيض لكبر سنها . ( 82 ) : وهي دون العشر سنوات . ( 83 ) : ( المختلعة ) : هي التي كرهت زوجها بدون كراهة الزوج لها ، فطلبت من زوجها أن يطلقها مقابل أن تبذل إليه شيئا ( والمباراة ) هي التي كرهت زوجها ، وكرهها الزوج ، فطلبت طلاقها مقابل أن تبذل إليه شيئا . ( 84 ) : وهي التي طلقها زوجها - طلاقا رجعيا - ثم رجع إليها قبل تمام العدة وواقعها ، وتركها حتى تحيض وتطهر ، ثم طلقها ثانيا في ذلك الطهر ، ورجع إليها وواقعها وتركها تحيض وتطهر ثم طلقها للمرة الثالثة ، فإنها تبين عنه بمجرد هذا الطلاق الثالث ، ولا يجوز للزوج بعد هذا الطلاق الرجوع إليها .